شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 06 مايو 2026م03:41 بتوقيت القدس

قطف الزيتون في غزة يوم عيد 

28 اكتوبر 2019 - 21:25

شبكة نوى، فلسطينيات: "يوم عيد" بجملة صغيرة اختصرت المواطنة أم محمد أبو صلاح وصفها يوم قطف الزيتون، فهذا اليوم تنتظره العائلة، صغيرها قبل كبيرها طوال العام.
"تبتعد أرض أم محمد قليلاً عن البيت، تجهز ليوم قطف الزيتون من الليلة السابقة، كل المستلزمات من طعام وشراب، لهذه الرحلة البرية التي تنتهي بجمع تعب عام كامل من العناية بهذه الشجرة المباركة".
لدى عائلة أم محمد الكثير من شجر الزيتون، يبدأ زوجها وابنائها "بجَدّه" وهي وبناتها يقمن بتنظيفه مما علق به من أوراق وإزالة لأعناقه " ننظفه جيداً لأن هذه الأعناق تترك طعماً سيئاً في الزيت".
تشير إلى شجرات الزيتون، وتقول: " تلك شجرة من نوع " سري" أما هذه فهي من نوع "شملالي" والتي بجوارنا هنا نوعها" كي 18" ويوجد هناك أشجار من الزيتون النبالي.
تشرح أم محمد كما لو كانت خبير زراعي " أفضل أشجار الزيتون هو النوع" السري" وهو الأكثر جودة في انتاج الزيت، يليه الشملالي ويأتي آخرهم "كي 18".
لكن توضح" نزرع من جميع الأنواع لأن بعض الناس يفضلون الزيت خفيفاً وهو ما يميز الزيت "كي 18" أما الزيت السري فهو ثقيل، كما تختلف تلك الأنواع في طعمها تختلف في أسعارها.


وغير بعيد من أرض أم محمد أبو صلاح، تصدح أصوت الشباب بالأهازيج الشعبية الفلسطينية المرتبطة بهذه الشجرة المترسخة في التاريخ الفلسطيني، والتي ترمز للأصالة والارتباط بالأرض،
الشاب محمد أبو الخير يعتبر موسم قطف الزيتون من أكثر المواسم خير وبركة، فهو فرصة عمل مؤقتة لمئات الخريجين والمتعطلين عن العمل، يتغنى محمد ورفاقه من العاملين في إحدى مزارع الزيتون شرق خانيونس بأغانٍ حفظوها عن ظهر قلب منذ طفولتهم "على دلعونة وعلى دلعونة، زيتون بلادي أجمـل ما يكونا، زيتون بلادي واللوز الأخضر والميرامية، ولا تنسى الزعتر وقراص العجة لمـا تتحمر، ما أطيب طعمها بزيت الزيتونا".


في مزرعة أخرى تنكب حنان أبو مصطفى على كوم من الزيتون تقوم بتنظيفه بينما زوجها وابنها يتكفلان بمهمة جد الزيتون، تعمل حنان وعائلتها في قطف الزيتون لدى عدد من العائلات كل عام مقابل ثلث الإنتاج من الزيت والزيتون.
منذ ساعات الصباح الأولى تخرج حنان وزوجها وابنها نحو عملهما الذي يستمر يومياً طوال الموسم، الذي يزيد عن الشهر بقليل، تعمل بلا توقف، فهذا الموسم يجدد لديها الأمل بأن ترتاح قليلاً من التفكير في كيفية تدبير أمور حياة أسرتها، ويكفيها شر السؤال كما تقول.


ووفقاً لتصريح للناطق باسم وزارة الزراعة في قطاع غزة أدهم البسيوني فقد بلغت نسبة زراعة الزيتون قرابة 40 ألف دونم (يعادل ألف متر مربع) مزروع بالزيتون، منهم حوالي 32 ألف دونماً مثمراً، أي في واقع إنتاجي يبلغ 30 ألف طن تقريباً.
ووفقاً للبسيوني فهذا العام الموسم وفير جداً، والإنتاج المحلي يكفي لاستهلاك قطاع غزة ولن تضطر الوزارة للسماح باستيراد الزيت من خارج فلسطين، وفي المقابل يتحكم الجانب الإسرائيلي في موضوع تصدير الزيت من قطاع غزة كونه المسيطر على المعابر.

كاريكاتـــــير